الذهبي
44
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بنت بنته زينب تزوّجت بعليّ ، ثمّ بعده بالمغيرة بن نوفل ، وجاءها منهما أولاد . قال الزّبير بن بكّار [ ( 1 ) ] : انقرض عقب زينب . وصحّ عن المسور أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال : « إنّما فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها » [ ( 2 ) ] . وفي فاطمة وزوجها وبنيها نزلت : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ ( 3 ) ] فجلّلهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بكساء وقال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي » [ ( 4 ) ] . وأخرج التّرمذيّ [ ( 5 ) ] ، من حديث عائشة أنّها قيل لها : أيّ النّاس كان أحبّ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ؟ قالت : فاطمة من قبل النّساء ، ومن الرجال زوجها ، وإن كان ما علمت قوّاما .
--> [ ( 1 ) ] نسب قريش - ص 22 . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري في النكاح 6 / 158 باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغير والإنصاف ، وأبو داود في النكاح 2 / 226 رقم 2071 باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء ، والترمذي في المناقب 5 / 359 رقم 3959 باب ما جاء في فضل فاطمة رضي اللَّه عنها ، وأحمد في المسند 4 / 328 ، وانظر مناقب علي لابن المغازلي 235 و 236 رقم 428 و 429 . [ ( 3 ) ] سورة الأحزاب - الآية 33 . [ ( 4 ) ] رواه الترمذي في المناقب 5 / 361 رقم 3963 باب ما جاء في فضل فاطمة رضي اللَّه عنها ، من طريق سفيان ، عن زبيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم جلّل على الحسن والحسين وعليّ وفاطمة كساء ثم قال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول اللَّه ! قال : « إنّك على خير » . وهو حديث حسن صحيح ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب . [ ( 5 ) ] في المناقب 5 / 362 رقم ( 3965 ) باب ما جاء في فضل فاطمة رضي اللَّه عنها ، رواه عن حسين بن يزيد الكوفي ، عن عبد السلام بن حرب ، عن أبي الجحّاف ، عن جميع بن عمير التيميّ قال : دخلت مع عمّتي على عائشة فسئلت : أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ، قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما » . هذا حديث حسن غريب .